احراج دبلوماسي ما قامت به البعثة العراقية في بريطانيا و على بغداد الاعتذار
Share

احراج دبلوماسي ما قامت به البعثة العراقية في بريطانيا و على بغداد الاعتذار

على الجياشي

انتشر خبر محرج للغاية حينما الغت عائلة ملكة بريطانيا العظمى بطاقات دعوى حضور حفل زفاف افراد من العائلة موجهه الى رؤساء البعثات هناك و عوائلهم الكريمة كتقدير و احترام للدبلوماسية الدولية و ممثلياتها ، الا ان ما قامت به احدى الملحقيات في الخارجية العراقية مثير للسخرية و فيه عدم لياقة دبلوماسية .

* ماذا كانت المناسبة ؟

فقد بلغ عدد المدعوين للزواج الملكي بين الأمير ويليام وكيت ميدلتون نحو ألف وتسعمائة شخص أبرزهم أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي ملوك وأمراء ورؤساء الكثير من الدول والكثير من المشاهير والنجوم . و من باب اللياقة و الاحترام من جهة الملكة فكتوريا قدم القصرالملكي البريطاني ثلاثة بطاقات دعوة الى مقر السفارة العراقية في لندن لحضور حفل الزفاف الملكي في كنيسة ويستمنستر شملت كل من ( السفير العراقي ، الملحق العسكري و الملحق الثقافي ) . و لعدم وجود ملحق ثقافي في السفارة العراقية بلندن أستلم بطاقة الدعوة معاون الملحق ( أحمد عبد الرسول جودي البغدادي) ، لكن ما قام به تسبب بكارثة دبلوماسية لولا تفهم المسؤولين البريطانيين طبيعة ادارة الوضع السياسي في العراق .

* استقبال الدعوة و اساس المشكلة الدبلوماسية

حيث اقدم الاستاذ احمد عبد الرسول على تنظيم مزاد لبطاقة الدعوة الدعوة باتصاله بعدد من الموظفين الدبلوماسيين الذين ترطهم به علاقات من خلال منصبه يعملون بالسفارات العربية لغرض بيعها لهم لترسو مزايدة البيع لصالح السكرتير الثاني في سفارة الإمارات العربية في العاصمة البريطانية بمبلغ قدره ( ثلاث ألاف جنيه إسترليني ) ، حينها وصلت الاخبار لموظفين القصر الملكي المختصين بتوجيه الدعوات ليتم إلغاء البطاقة فورآ ، وعلى أثر ذلك وجه المعنيون بسياسة امن القصر رسالة شديدة اللهجة للسفارة (العراقية) على الفعل المخزي .

* اتصال هاتفي بين ممثلي خارجية البريطانية و العراقية

وصلت الامور حد اتصال أحد المسؤولين بوزارة الخارجية البريطانية بالقائم بالأعمال ليسمعه كلام شديد اللهجة نتيجة هذا الفعل قائلاً بحسب المصدر ” لقد كانت السفارة العراقية موضع تقدير واحترام لدينا و عليكم أن تتعلموا دروس في أصول العمل الدبلوماسي لان فعلكم هذا معيب جدا )) .
الا ان رد معاون الملحق كان اكثر خزياً و بعيد عن المنطق اذ تحجج بأنه يستحرم الذهاب إلى مثل تلك الحفلات لأنها خارج تعاليمه الدينية والحزبية . فرد عليه احد الموظفين “ولكنك لا تستحرم أن تبيعها في السوق السوداء وبالمزايدة العلنية وتقبض ثمنها هذه بنظرك ليست حرام ؟”

* تداعيات الفعل المشين

و نتيجة لذلك فقد تم وضع موظفي السفارة (العراقية) من قبل القصر الملكي والحكومة البريطانية في القائمة ( السوداء ) ستمنعهم من الدعوات الخاصة لحضور المناسبات التي تقام في القصر الملكي البريطاني .