السوداني يستعرض الحلول الاقتصادية للأزمة المالية
Share

السوداني يستعرض الحلول الاقتصادية للأزمة المالية.

عمار منعم

ذكر النائب المستقل المهندس محمد شياع السوداني اليوم الثلاثاء (2020/6/30) أنه “في ظل التحديات التي تواجه البلد فان امام  الحكومة جملة من الاجراءات العاجلة بما يمكنها من الايفاء بالتزاماتها وتحديدا أمام الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية ومعالجة البطاقة التموينية واستحقاقات خلية الازمة فيما يتعلق بمواجهة فايروس كرونا “.
  
وقد أكد أن ” الجزء المهم من الاصلاحات الاقتصادية هو استيفاء رسوم التعرفة  الكمركية وحماية المنتج مع السيطرة على نافذة بيع العملة من البنك المركزي التي وصل فيها البيع الى ارقا م كبيرة منها 240 مليون دولار بيعت في يوم واحد “, متسائلا ” لمن وجهت هذه الاموال؟ واية استيرادات من الممكن ان تاتي للعراق في ظل  الانكماش الاقتصادي الذي تمر به المنطقة باكملها؟ ولماذا لاتكون هناك استقطاعات ضريبية وكمركية قبل ان يصرف الدولار لضمان الحصول على حق الدولة؟ فمن غير الممكن ان نبيع الدولار من دون عائدات الى خزينة الدولة ومن دون استقطاع رسوم وضرائب “.
 
ولفت السوداني الى أن ” هناك منظورا اقتصاديا اخر وهو تأكدنا من عدم نهوض القطاع الخاص الزراعي والصناعي في ظل دخول الاستيرادات من منافذ رسمية وغير رسمية وفي ظل عدم وجود سيطرة كاملة على المنافذ وعدم وجود تقييس وسيطرة نوعية على السلع الداخلة  وفي ظل عدم استيفاء الضرائب والرسوم منها من المؤكد أن اسعار السلع والمنتجات المستوردة ستزاحم المنتج الوطني وهذا كله يحتاج الى خطوات اصلاحية لتعظيم الايرادات  “.
 
ونوه السوداني بأن  “, المشتقات النفطية و النفط الخام المستخرج الذي يعطى لشركات التوزيع والمصافي انتهاء بالمشتقات النفطية  يوفر اموالا طائلة كانت تذهب الى وزارة النفط سواء على توزيع الارباح على الموظفين كانت أم بالقيام بمشاريع ذات نفع اجتماعي؛ وعليه وفي ظل الظروف المالية الحالية؛ يجب ان تستثمر هذه الاموال التي تصل الى 8 ترليون دينار في حال السيطرة على الايرادات النفطية من خلال وضع نسبة 10 % كلف الاستخراج و 8دولار للتصفية وبحدود 5% للتوزيع مع منح الحوافر فان هناك 8 ترليون دينار ممكن توفيرها من ايرادات المشتقات النفطية من دون رفع سعرالمنتجات النفطية  على المواطن وهي ايرادات متاحة ولم تكن موجهة للمواطن ومن الممكن ان توفر ايرادات سريعة يزاد عليها تخفيض رواتب الرئاسات الثلاثة من وزراء ونواب ودرجات خاصة وايقاف صرف المخصصات الممنوحة خارج القوانين ” 

وتابع ان “, هناك اوامرا قضائية بحق شركات الهاتف النقال اسيا سيل واثير وكورك لتسديد ماهو بحدود ترليون دينار ويفترض ان تنفذ هذه الاجراءات لاستيفاء هذه الاموال ناهيك عن وجود عقارات للدولة مسيطر عليها من جهات سياسية يفترض أن تتخذ الحكومة قرارات سريعة بحقها عبر اعادة النظر  بمبالغ تأجيرها الرمزية أو بيعها بسعر السوق السائد وهذا يزيد واردات خزينة الدولة “, لافتا الى ان هناك “اجراء مطلوبا وهو السيطرة على الارصدة المالية لدوائر الدولة وعدم اطلاق اي مبلغ الا على وفق التوجهات الاخير للحكومة بخصوص ترشيد الانفاق “,
 
ونبه السوداني على الحاجة “الى ان ندفع باتجاه خطوات فاعلة وحقيقية بشأن تشجيع القطاعين الزراعي والصناعي عبر وضع المنهاج الاستيرادي على طاولة المنتجين الحكوميين من شركات وزارة الصناعة وكذلك شركات القطاعين الخاص والمختلط وتحديد السلع التي يمكن انتاجها ليتسنى للحكومة  اصدار قرار بمنع استيرادها فضلا على اعادة النظر بالروزنامة الزراعية بما يضمن المحافظة على المنتتجات الزراعية المحلية وتجنيب الفلاحين الاضرار وغلق المنافذ والسيطرة عليها بشكل تام “.
 
وشدد السوداني على “, اهمية تفعيل خطوات البنك المركزي في منح القروض للمصارف الزراعية والصناعية والسكنية فضلا على اقراض الشباب الباحثين عن العمل مع تخفيف شروط القروض وتحديدها بضمانة المشروع “.
 
وبيّن ان ” , الاقتراض الداخلي سيؤمن رواتب الموظفين اما الاقتراض الخارجي والمحدد ب5 مليار دولار فيجب ان يستثمر لاكمال المشاريع التنموية منها مشاريع استثمار الغاز المحروق وتطوير مشروع غاز البصرة مع شركة شيل والذي يسهم في توفير ماتحتاجه محطات الكهرباء بدلا من شراء الغاز الايراني بمبالغ ترهق كاهل الموازنة مايوفر واردات اخرى للموازنة ، وهناك  مشاريع تتعلق بالبتروكيمياويات والاسمدة من الممكن ان تدر اموالا طائلة على خزينة الدولة ناهيك عن منافعها للمجتمع عبر دفع عجلة التنمية الاقتصادية “. مؤكدا ان “, توجيه القروض لهذه المشاريع سيضع عملية الاصلاح في الإتجاه السليم “.