حظر “البوبجي” من سوء استعماله

حظر “البوبجي” من سوء استعماله
بقلم سعاد حسن الجوهري
لا شك ان استعمال كل شئ بافراط او تفريط سيرتد بنتائج عكسية. قلت هذا لاتناول قرار مجلس النواب الاخير حول حظر لعبة “البوبجي” الشهيرة التي ذاع صيتها في الشهور الاخيرة بين اوساط العراقيين حيث اصابتني الصعقه قبل ٣ شهور حينما سمعت بان مواطنا قام بارتكاب جريمة قتل بسبب ولعه بهذه اللعبة. فرغم إيماني أن ممارسة الألعاب الإلكترونية حرية شخصية وحظرها فيه تتقييد للحريات لكن انا أؤمن واعتقد أن أغلب العراقيين يستخدمون الحرية بشكل سلبي لذلك الأفضل أن تقيد بعض الحريات المضرة بالسلوك وبالمجتمع. فلعبة البوبجي عبارة عن مرض اجتماعي أصاب الشباب والكبار وحتى الصغار. فتراك حينما تدخل مطعم تجد بعض الناس يلعبون. في البيت والشارع والجندي بالسيطرة وسائق التكسي والموظف والصحفي وغيرهم. و المشكلة أن هذه اللعب أصبحت محرقة للوقت للكثيرين وأثرت على سلوكهم وعملهم واداء بعض موظفي الدوائر لانهم يسهرون للعب وبالتالي ينعكس على عملهم ووظائفهم. وهنا اتطرق لما قالته لي صديقة قبل ايام انها تعرف شخصا يسهر حتى ٣ صباحا يلعب هذه اللعبة وحتى في النهار يلعبها. اذن المشكلة ليست فقط في اللعبة وانما المشكلة أننا شعب للاسف تطغي على بعض شرائحه صفة العشوائية حيث لا يوجد لدينا شيء اسمه تنظيم الوقت. للعمل للنوم للعب والتمتع. وهذا الامر ينعكس سلبا على امورنا الحياتية وتدابير ادارة شؤوننا. ولو اني كنت اتمنى ان يسارع مجلس النواب الى حظر ساسة الفساد الذين نهبوا كل شئ بموازاة حظر هذه اللعبة الا انني اضم صوتي الى كل من يطالب بضرورة احترام الشعب للوقت والوظيفة والذوق والحياة العامة واستثمار الانفتاح التكنلوجي بما يخدم الانسان العراقي في كل جانب من جوانب الحياة العامة.


اترك تعليقاً