خريف الأقصى .. والربيع العربي

بسام كريم المياحي
بعد سنوات من فشل الربيع العربي وما وصلت له محطات الانحدار والانتكاسات العربية في الداخل لكل دولة وارتداداتها على كل الصعد ..
وبعد سنوات من توقف وتأكل للقضية المركزية للعرب قضية فلسطين والتمدد الإسرائيلي وتماديه دون أي رادع ..
وبعد جولات ومرثونات من مباريات التطبيع و(تطبيع التطبيع ) التي قام بها بعض حكام العرب والكيان الصهيوني وبعد كل التوقعات التي كانت تطلقها اسرائيل والألة الغربية بأن القضية الفلسطينية صارت في مهب الريح وان الخريف العربي سيقضي على كل برعم في طريقه للتوريق والنمو ..
وبعد تمادي واستهتار الإعلام الصهيوني وتوسع ألته الحربية التي ذهبت أكثر مما كنا نتصور ..
يظهر فجأة وبدون اي انذار أو علامة أو إشارة ومن بين اوراق الخريف المتساقطة أرضا ..
يظهر برعم عربي اصيل وينمو بغزارة وقوة ليكون فرع أنبت في خريف يصعب على اي كائن أن يطور نموه وتطوره فيه ..
نعم إنه خريف الأقصى الذي تغلب على كل الظروف ودحض كل نظريات الظروف الجوية والبيئية والاجتماعية ..
ليظهر وبكل قوة مغير المعادلة الجيوسياسي والقيمية والتكتيكية معلناً للجميع أن لا خريف في الخريف ولا انتظار للربيع ..
ولا خريف سيؤدي إلى شتاء سابت .. ولا سبات في هذا الشتاء مادامت القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للعرب شعوبا لا قادة.
أن ما يميز هذا الخريف إنه خريف للقادة العرب وربيع للشعوب العربية التي كانت وتبقى تنظر لفلسطين قضيتها المركزية وشغلها الشاغل مهما تمر به من ظروف ومحاولات اشغال وتقلبات اقتصادية واجتماعية وسياسية تجعل المواطن العربي ينسى قضيته الاولى وامنيته الأساسية وهي تحرير فلسطين من مخلب الغرب وكيانهم الغاصب .
أن خريف الأقصى المبارك أعاد إلى الذاكرة العربية فكرة إلقاء اسرائيل في البحر وتدمير حلمهم المزمع (اسرائيل الكبرى ).
ربما يوجد من يختلف مع حركة حماس وما فعلته لما قامت به اسرائيل من رد همجي غاشم وربما هذا حق لمن يختلف مع حماس فنحن بعيدون عن القصف والمعاناة مع ما نعانيه من الم من أجلهم لكن لا نختلف معهم فالكل على حق من ما يمر به ويعانيه ..
ولتكن كلمنتا
نصر من الله وفتح قريب .


اترك تعليقاً