**بقلم الكاتب و الاعلامي د. رضوان عبد الله*
بعد 185 يوما من القصف الظالم الجائر الغاشم على اهلنا في قطاع غزة المحاصر المنكوب والمكلوم، ومع استمرار الابادة و اعمال القتل واﻻجرام الصsهيونية ، والمجازر الفردية و الجماعية التي تمارسها ٱلة القتل اﻻسرائيلية العنصsرية الحاقدة المجرمة ، في غزة والضفة الغربية والقدس وانتهاك لكل ما يمت للانسانية بصلة ، استمرارا لما اقترفته العsصابات المجرمة من حكومة اليمين العنsصري التي تسير على خطى عsصابات شتيرن والارغون والهاغانا من سفك للدماء وتطهير عرقي وتدمير للممتلكات والمباني وقلع للاشجار ، تنفيذا لاكاذيب اسفار توراتهم المزيفة وتاكيدا على ان هذا العدو قد صمم استكمال ما قد بدأ تنفيذه من قومية الدولة اليهودية التي ﻻ ترغب اﻻ بوجود اليهود وحدهم ، على ارضنا الفلسطينية المحتلة ، وهذا ما لمسناه في قتل كل مواطن او ﻻجيء فلسطيني يطالونه وقصف الكنائس الى جانب المساجد، وقصف المستشفيات والمدارس اﻻجنبية اضافة الى قصف وتدمير المستشفيات الوطنية الفلسطينية ، وتنفيذا ايضا لبنود صفقة القرن اللعينة التي اقرها الملعون ترامب، للقضاء على اي امل باقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها الابدية مدينة القدس…ما لنا والله اﻻ الصبر والثبات…
وتفشل الحملة البرية الصsهيونية الامريكية، على قطاع غزة فشلا ذريعا بحمد الله وفضله، الا باغتيال المدنيين العزل من اي نوع من الاسلحة الفردية ، كما فشلوا وهزموا عام 1968 في معركة الكرامة الخالدة وكما فشلوا وهزموا عام1982 في معركة خلدة وفي جنينغراد عام 2003…. ونتذكر هنا الحملات والغزوات الصليبية التي غزت بلادنا ومناطقنا العربية، وكانت تحالفها الهزائم عند بوابات فلسطين الصامدة الجبارة المنيعة كما حصل عند اسوار عكا و روابي عين جالوت وحطين….وسينهزم الجمع ويولون الدبر باذن الله.
يا اهلنا ،يا كل اهلنا،
قرأنا عن حوار دار بين الصحابي أبو عبيـ.ـدة بن الجراح مواسياً عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قائلا :
مالي أراك حزينا ؟!
️أحُرمت الجنة أم بُشّرت بالنار ؟
هون عليك فما هي إلا دنيا .
إنما هي أيام ونمضي فلا تحزن
فبكى عمر وقال: كلنا غيرتنا الدنيا إلا أنت يا أبا عبـ.ـيدة
كلهم تغيرو إلا الشعب العربي الفلسطيني،لاننا وصية النبي محمد صل الله عليه وسلم حيث قال؛ اذ قال رسولنا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم: “لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك”، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: “ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس”…..
اما العدو الغاشم الظالم الحاقد ، فنقول له ، قول الله تعالى: { وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}[إبراهيم : 42-43].
آية تهديد ووعيد ولكن ما أعظم ما فيها من شفاء لقلوب المظلومين وتسلية لخواطر المكلومين، فكم ترتاح نفس المظلوم ويهدأ خاطره حينما يسمع هذه الآية ويعلم علم اليقين أن حقه لن يضيع وأنه سوف يقتص له ممن ظلمه ولو بعد حين. وأنه مهما أفلت الظالم من العقوبة في الدنيا فإن جرائمه مسجله عند من لا تخفى عليه خافيه ولا يغفل عن شئ. والموعد يوم الجزاء والحساب، يوم العدالة، يوم يؤخذ للمظلوم من الظالم، وكما جاء في ٱيات اخرى ، يقتص للمقتول من القاتل { الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ}[غافر : 17]. ولكن الله يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته { إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} أي تبقى أبصارهم مفتوحة مبهوتة، كما ورد بالتفاسير المتعددة، فلا تتحرك الأجفان من الفزع والهلع، ولا تطرف العين من هول ما ترى،{مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} أي مسرعين لا يلتفتون إلى شئ ممن حولهم، وقد رفعوا رؤوسهم في ذل وخشوع لا يطرفون بأعينهم من الخوف والجزع وقلوبهم خاوية خالية من كل خاطر من هول الموقف،وفقا ﻻكثر من تفسير للآيات الكريمات.
أخي ابن فلسطين،اختي ابنة فلسطين،…ايها المناضلون من كل احرار العالم…
تخيلوا وأنتم تقرأون هذه الآية مصير الطغاة الظلمة ممن انتهكوا أعراض المسلمين ، وسفكوا دماء الأبرياء وقتلوا الأطفال وشردوا النساء، وهدموا المساجد والمنازل والمدارس والمشافي ودور العبادة واماكن خدمة الناس كلها دون رادع ولا خوف من الله، وكل شيء تذكر الطغاة الذين يحاربون دين الله ويحاربون أهل الدين، ويسيمونهم سوء العذاب من أجل أنهم قالوا ربنا الله، تذكر أن الله فوقهم وأنه سوف يقتص منهم وسيرينا فيهم ما يثلج صدورنا إن شاء الله ويتحقق لنا موعود ربنا تبارك وتعالى إذ يقول:{ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}….
اما المتخاذلين العرب ، ومعهم العديد من دول العالم “المثلي” اللواطي السحاقي الساقط ، المدعي للحرية والديموقراطية والمحافظة على الانسانية فقد فضحتهم انحيازاتهم مع العدو الصsهيوني المجرم القاتل للاطفال والنساء والشيوخ، والمعتدي على دور العبادة الاسلامية والمسيحية ،وعلى كل الاماكن المدنية والخدماتية في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، ولم يسلم من اجرامه اي شيء تطاله ايديه الملطخة بدماء اطفالنا ونسائنا وكل افراد شعبنا، اولئك الاعراب ومعهم كل تحالفات الصهsيونية العالمية الذين لا يخجلون من نصرة العدو ، حتى في المحافل الدولية و منابر الامم المتحدة ، ستلعنهم ارواح اطفالنا ونسائنا ، وستلاحقهم لعنات الاعلاميين والاطباء والمسعفين الذين اغتالوهم علنا ظلما وعدوانا، كي لا يكون هناك شاهد على جرائمهم المتكدسة وسيلعنهم اللاعنون، ولا نقول لشعبنا الا صبرا يا اهلنا، يا كل جماهيرنا المناضلة والصامدة في بيت المقدس واكناف بيت المقدس …ان موعدنا مع النصر قريب باذن الله…وما النصر الا صبر ساعة …..وبشرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالرباط والثبات ومقارعة العدو والمحافظة على الدين ستبقى نبراسا يضيء لنا طريق الحرية والنصر والاستقلال…
اترك تعليقاً