النداء الاخير .. ربما .

بقلم / فراس الحمداني
تتجه أنظار الوسط الصحفي هذه الايام الى إنتخابات نقابة الصحفيين العراقيين القادمة بوصفها محطة مفصلية في مسار العمل النقابي ومسؤوليته المهنية والوطنية.
وتكمن اهمية هذه الانتخابات في انها لا تقتصر على اختيار اشخاص بقدر ما تمثل اختيار نهج اداء ورؤية عمل تؤثر بشكل مباشر في مستقبل المهنة وحقوق الصحفيين.
ولعل الاختيار الامثل في هذه الانتخابات يفرض على الهيئة العامة ان تنظر الى الكفاءة والنزاهة والخبرة النقابية بوصفها معايير اساسية لا تقبل المجاملة او الاصطفاف الضيق.
كما ان المسؤولية الاخلاقية تحتم على الناخبين دعم من يمتلك القدرة على الدفاع عن حرية الصحافة وصون كرامة الصحفيين وتمثيلهم بعدالة.
وتبرز في هذا السياق ضرورة التأكيد على تمثيل المحافظات تمثيلا” حقيقيا” داخل هيئات النقابة ولجانها المختلفة.
فالصحافة العراقية لا تتركز في العاصمة وحدها ولا على صحافييها وحدهم بل تمتد في جميع المحافظات من خلال زملاء يشار لهم بالبنان في كل مكان عوضا” عن ان الصحفيون في المحافظات يواجهون تحديات مهنية وامنية ومعيشية تستوجب حضورا” مؤثرا” في مراكز القرار النقابي.
كما وان اقتصار رئاسة لجان النقابة على الزملاء من بغداد فقط يخلق فجوة غير مبررة بين المركز والمحافظات ويضعف شعور الشراكة والانتماء النقابي.
وان العدالة التنظيمية تقتضي فتح المجال امام الكفاءات الصحفية في المحافظات كافة لتولي المهام والمواقع النقابية والمساهمة في رسم سياساتها .
تمثيل المحافظات لا يعد مطلبا” فئويا” بل ركيزة اساسية لتعزيز وحدة الجسم الصحفي وتحقيق توازن في نقل الهموم والدفاع عن الحقوق.
كما انه يسهم في بناء نقابة اكثر تماسكا” وقدرة على الاستجابة لتنوع القضايا والبيئات المهنية في عموم البلاد.
ان انتخابات نقابة الصحفيين تمثل فرصة حقيقية لاعادة تصويب المسار وترسيخ مبدأ المشاركة الواسعة والمسؤولة.
ويبقى الرهان على وعي الصحفيين في اختيار من يمثلهم بامانة ويعمل من اجل نقابة قوية مهنية ومستقلة تخدم الجميع دون استثناء ولذا توجهت اليكم بهذا النداء بكل الكلمات اعلاه لتكون بمثابة تنبيه لصحوة وعي وادراك وقد يكون النداء الاخير .. ربما .


اترك تعليقاً