امتنان لا يشبه العابرين

فلاح كريم احمد
حين همستِ لي:
“جاي آخذ من وقتك مو؟”
تعثرَ النبضُ في صدري،
وتوقفَ الزمانُ مذهولاً…
أيُّ وقتٍ تطلبين؟
وأنتِ التي تسكنينَ الثواني،
وتعطرينَ الدقائقَ بفيضِ رقيّكِ.
إنَّ وقتي في غيابكِ عدمٌ،
وفي حضوركِ هو العمرُ كلّه.
قلتِ لي بلسانِ النور:
“إنسانٌ رائعٌ ومحترمٌه ومثقف”
فبحثتُ في داخلي عن سرِّ الروعة،
فلم أجدها إلا انعكاسًا من ضيائكِ،
ولا رأيتُ للثقافةِ بهاءً
إلا حين قرأتُ في كتابِ أدبكِ العالي.
أسميتِني “عوضًا”،
وقلتِ إنَّ اللهَ وضعني في طريقي
بعد عواصفِ الفقد…
يا لطهرِ قلبٍ
يرى فيَّ اتساعَ السماءِ
بعد ضيقِ المحن.
يا تاجَ رأسي ومن في القلبِ منزلُها
عزَّ اللقاءُ وطابَ الذكرُ والشأنُ
قالت: “أفتخرُ”… والفخرُ يتبعُها،
إن جاءَ ذكرُها
صارَ النورُ عنوانًا.
عوضتِني عن صروفِ الدهرِ قاطبةً
بقربِ روحٍ بها الإخلاصُ إيمانُ.
بكِ الأيامُ مزهرةٌ،
أنتِ الملاذ…
وأنتِ السعدُ والآنُ.
لستِ عابرةً في طريقي،
بل أنتِ أثرٌ يُكتبُ بمدادِ الاحترام،
ونعمةٌ جاءت
لتجعل من اللقاء محرابًا للوفاء.
وما كان الامتنان يومًا كلماتٍ تُقال،
بل قدرًا جميلًا… حين يُهدينا الله روحًا لا تشبه العابرين. ✨


اترك تعليقاً