*التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط بين النجاح الفني والفشل الوظيفي*

*إحسان الموسوي*
*مركز أبابيل الدولي للدراسات الاستراتيجية*
*14/7/2025*
التجربة الأمريكية في الشرق الأوسط تكشف نمطا تدخليا قائما على *الإنجاز الفني والقصور الوظيفي* حيث اعتمدت القيادة المركزية الأمريكية سياسة الانتشار المؤقت والتدخل العسكري السريع دون بناء مستدام أو مشروع سياسي متكامل ينهض بالمنطقة بعد العمليات
من عاصفة الصحراء إلى الحرية الدائمة والفجر الجديد والعزم الصلب لم يكن الهدف إعادة تشكيل البيئة الأمنية بل خلق حالة مؤقتة تسمح بتمرير المصالح العسكرية والاقتصادية دون الالتزام بإصلاحات جذرية أو إعادة هيكلة المجتمعات المحلية
النجاحات الفنية تمثلت في تفكيك القوى المستهدفة وضرب مراكز القيادة العسكرية وتحييد الخصوم عبر أدوات الحرب الجوية والاستخباراتية لكن الفشل الوظيفي ظهر واضحا في إعادة إنتاج الفوضى وترك فراغات أمنية تمددت فيها جماعات متطرفة وأمراء حرب
غياب البناء السياسي والاستراتيجي حول هذه التدخلات إلى عمليات مؤقتة تُخلّف آثارا أمنية واقتصادية طويلة الأمد دون معالجة جذرية وهكذا تحولت المهمة العسكرية من وسيلة لتثبيت الأمن إلى سبب مباشر في زعزعة الاستقرار
أظهرت التجربة أن القيادة المركزية الأمريكية تعتمد فلسفة العمليات المؤقتة القائمة على الردع والتكتيك لا على تغيير الواقع وهي بذلك تحقق نجاحا فنيا في ساحات القتال لكنها تخفق وظيفيا في بناء نظام إقليمي قادر على الاستمرار


اترك تعليقاً