الإسكان تستبق عزرائيل في التعامل مع المتقاعدين

بقلم: كاظم فنجان الحمامي
من اغرب الغرائب التي أنفرد بها العراق في هذا الكون الفسيح، ان صندوق الإسكان يرفض منح قروض البناء للمتقاعدين، ويحسبهم في عداد الموتى، أو من ضمن المشمولين بالرحيل عن الدنيا في ما تبقى لهم من العمر.
ربما يرى هذا الصندوق الأسود ان المتقاعدين لا يحتاجون للعيش في منازل عامرة تتوفر فيها خدمات السكن اللائق. .
والاغرب من ذلك كله ان إجراءات الصندوق لا تستند إلى تشريعات نافذة، وإنما تعزا لتعليمات صدرت إليها من وكلاء عزرائيل، الذين اختاروا الاساليب السوداوية المتشائمة بذريعة الحرص على أموال الدولة. .
ومن نافلة القول نذكر ان هذه الإجراءات التي لا مثيل لها في كوكب الأرض تشمل معظم الموظفين المرشحين للتقاعد، بضمنهم العاملين في الصندوق نفسه. .
وبالتالي فان صندوق الإسكان يستبق عزائيل، ويحث الخطى نحو تهيئة الأكفان والتوابيت والقبور لسكان العراق قبل ان يحين أجلهم، بعكس الأنظمة الإنسانية السائدة في البلدان الخليجية المجاورة لنا، والتي وفرت اقصى مستلزمات الرعاية والعناية للمتقاعدين وكبار السن عن طريق التمويل الميسر لمساعدتهم على إنشاء مشاريع صغيرة، وتحسين أوضاعهم المعيشية من خلال قيام الصندوق في تلك البلدان بتقديم التمويل المالي. وفي السياق نفسه قررت حكومة (دبي) تخصيص قروض وأراضٍ سكنية للمواطنين بقيمة 5.6 مليار درهم. .
ختاماً من المؤسف ان يكون مصيرنا بأيدي أناس إنتزعت من قلوبهم الرحمة، وتحجرت عقولهم المشفرة، واصيبت ضمائرهم بالعطب الدائم. .
سائلين المولى القدير ان يهدي وزارة المالية لكي تعيد النظر بإجراءات صندوق الإسكان. .


اترك تعليقاً