سلموها للصدري القح بدل تدوير الكاظمي

ضياء ابو معارج الدراجي
في ظل الاختناق السياسي الحاصل والتسريبات التي تخرج ما بين فرث ولحم لتملىء افواه اللاهثين نحو المناصب بالاموال السائبة دون الاكتراث بما يسير نحوه البلد من مستقبل مجهول يغرق في وادي سحيق مظلم بسبب النفايات البشرية التي تسلطت تماما على كل ماهو قابل للبيع والشراء في العراق من الأطراف الداخلية و الاقليمية والدولية،لا بد لنا ان نقف موقف حقيقي لمنع كل المهازل التي حولت النظام السياسي العراقي الى لعبة بيد من هب و دب ليفرض اجندات غريبة جعلت العراق سوق للشحن الطائفي والقومي والمذهبي والحزبي ومرتع للفساد الدولي والاقليمي والحكومي دون رادع او رقيب.
يجب علينا ان نصحح اهم حلقة في النظام السياسي ونبعدها عن الفساد والتزوير ونعتمد على نتائجها في تشكيل الحكومات بما يرضي الاغلبية وليس بما يرضي الساسة المنتفعين،
رغم كل ما سجل من ملاحظات كثيرة حول انتخابات ٢٠٢١ لا بد لنا ان نتجرع السم ونتقبل نتائجها ونسعى بكل جهودنا ان يستلم رئاسة الوزراء شخصية من الكتلة التي حصلت على اكبر عدد من المقاعد بعد الانتخابات حتى تتحمل الفشل او النجاح امام الشعب دون اللجوء الى اختيار رئيس وزراء لم يختاره الشعب بحجة التوافق او المحاصصة فتفوز الكتل الكبيرة بالمناصب الدسمة والمال السائب بينما يرمى الفشل في ملعب رئيس الوزراء الصوري الذي لا حول له ولا قوة و لا توجد لدية كتلة تسنده او تحمي قرارته.
ان اعادة تدوير الكاظمي او اختيار رئيس وزراء خاسر كحل توافقي هو تهديم ثقة المواطن بمجمل العملية الانتخابية و دفع الناس الى عدم المشاركة من جديد في اي انتخابات قادمة لان الشعب الذي خرج لينتخب كان هدفه التغير ومن اهداف الانتخابات ان صاحب الاغلبية هو من يحكم حتى تعرف الناس سلبياته او ايجابياته لتعيد اختياره في الانتخابات القادمة اذا نجح او تغيره باخر اذا فشل.
ان عزوف ٦٠% من الناخبين عن المشاركة في الانتخابات هو بسبب علم الناس بعدم جدواها في التغير وان الحكومات التي تختارها الكتل الفائزة سوف تكون ضعيفه ومن خارج نتائج الانتخابات حتى تعيث تلك الكتل وتغرق في الفساد وترمي الفشل في ملعب الحكومة التي طالما كان اعضائها مستقلين يرئسون وزارات ليس لهم سلطة عليها وانما تكون السلطة بيد وكلاء الوزرات ومديرو المكاتب والمدراء العامين التابعين للاحزاب والتيارات والكتل الفاسدة الذين توغلوا في كل مفاصلها خلال كل الحكومات الماضية دون ان يغيرهم احد او يحاسبهم احد.
لذلك نقول للساسة اصروا على ان يكون رئيس الوزراء القادم من الكتلة التي حصلت على اعلى مقاعد في الانتخابات لتتحمل كتلته كل الفشل او النجاح و كذلك لنعيد ثقة الشعب بالعملية الانتخابية ومبداء التنافس للحفاظ على اهم طريقة للتبادل السلمي للسلطة قبل ان تعود علينا من جديد الدكتاتورية التي تحول حياة الناس الى جحيم بعد ١٩ عام من رحيل اخر دكتاتور عن هذا البلد الجريح بمسمى حكومة الطوارئ او حكومة الانقاذ برعاية دولية تسعى لمصالحها فقط
ضياء ابو معارج الدراجي


اترك تعليقاً