لعبة البوبجي سببا للطلاق يا لها من كارثة
لعبة البوبجي سببا للطلاق يا لها من كارثة
بقلم :- سعاد حسن الجوهري
في مجتمع يوصف بالمحافظ كالمجتمع العراقي تكون الكوارث الاجتماعية او الاسرية ذات صدى اكبر من غيره. فلو وضعنا الازمات تحت المجهر لوجدنا ان الطلاق يمثل خطرا كبيرا يهدد استقرار المجتمع وله اسبابه الموضوعية او غير الموضوعية. لكن حينما تدخل توافه الاسباب لتكون احدى اهم ذرائع الطلاق هنا ستكون الكارثة. الاسبوع الماضي كانت لعبة “البوبجي” الالكترونية سبب في وقوع اول حالة طلاق من هذا النوع في العراق ليضعنا جميعا امام كم هائل من علامات الاستفهام التي تبحث عن جواب واحد. كثيراً ما نسمع بأن أحدهم طلق زوجته وغالباً ما تكون هناك أسباب قوية دفعت الزوج لوضع نقطة في حياته مع شريكة حياته. لكن نقراً بين الحين والآخر عن حالات طلاق تبدو أسبابها تافهة، أو لربما هي القشة التي قسمت ظهر أحدهما فاضطر لأبغض الحلال. فالأسباب التي تؤدي الى الطلاق في حياة الزوجين كثيرة.. لكنها أحيانا تكون تافهة لأنها وليدة «لحظة غضب» أو «ساعة شيطان». وعندما يهدأ الطرفان ويفكر كل منهما في حياته الماضية مع الآخر، يكتشف خطأ ذلك القرار، خاصة إذا كان بينهما أولاد يواجهون جريمة الطلاق من دون ذنب اقترفوه. هكذا تراود الطرفين رغبة في «إعادة المياه إلى مجاريها» ورد الطلاق الذي هو أبغض الحلال عند الله.. لكن المكابرة والعناد ونظرة المجتمع وتدخلات أهل الزوجين غالبا ما تقف عوائق أمام «لم الشمل» مجددا بين الزوجين المطلقين. فكيف تكون العودة بعد الطلاق؟ أليست ممكنة خاصة لمن عاشا معا قبل الطلاق بالمعروف وكان حسن العشرة وقود حياتهما؟ وكيف تنجح حياة زوجية شرخها الطلاق من قبل؟ خاتمة الكلام هي مسؤولية الجهات المختصة بالشان الاسري والمجتمعي ومنظمات المجتمع المدني والاعلام بضرورة التثقيف بمخاطر هذه الآفة التي هي بالحقيقة ارهاب لكن من نوع آخر.


اترك تعليقاً