مناجم الملح و النفط لم ينقذ اقتصاد المثنى

مناجم الملح و النفط لم ينقذ اقتصاد المثنى
امين المرشدي
محافظة المثنى ثاني اكبر محافظات العراق مساحة يقطنها 824 الف نسمة موزعين على 51740 كم مربع لم تكن مناجم الملح واحجار الكلس و ابار النفط كافية لانقاذ وضعها الاقتصادي المتدهور رغم قلة عدد نسماتها اذا ما قورنت بحجم المشاريع الاسترتيجية بالمحافظة اذ تحوي على( 3) معامل للاسمنت اثنان يقعان في عمق البادية بالقرب من اكبر مناجم الحجارة الداخلة في صناعة الاسمنت في العالم بحسب التقارير الدولية و اخر يقبع على قلب المدينه مضافاً اليهما اكبر مناجم الملح في باديته الغربية بالقرب من المعمل الغربي حوالي 46 كم جنوب مركز المدينه ،
و لا ننسى ذكر احد اكبر مخازن النفط الخام كما و يمر من خلالها الخط الاستراتيجي الدولي المصدر للنفط العراقي ، اذا ما تجاهلنا عدد المنافذ الحدودية مع دولتين خليجيتين تعدان من اهم الدول المنتجة للمواد الغذائية و تأثير المحافظة بذلك الموقع في تنشيط التبادل التجاري و مركز سياحي متمثلاً ببحيرة ساوة الطبيعية ، لكن رغم تلك الفرص الا ان المحافظة تقبع تحت فقر اقتصادي مستمر دون حلول تلوح بالافق و شلل اقتصادي دون تشخص اسباب التردي هل يعود لسوء ادارة ام استثمارا في سوق الازمات الممتد منذ عهد النظام السابق و حتى هذا اليوم .
و من الجدير بالذكر ان المحافظة كانت ذات طابع زراعي وتحتل مراكز متقدمة في هذا المجال اذ كانت تنتج كميات كبيرة من اجود انواع التمور و الحبوب كالرز مثلاً الى ان قلة المياه ادى الى تقدم الصحراء على حساب تلك المزارع رغم وجود ثلاث انهر احدهما الفرات و الذي يعتبر الشريان الحيوي للمدينه و العطشان و السبيل وتقع الرميثة القضاء الشمالي للمحافظة على نهاية نهر الديوانية وهذا ما يثير التساؤلات عن اسباب التصحر وانهيار الاقتصاد الزراعي مع الصناعي و التجاري للمحافظة وكأن قدر المدينة ان ترزح تحت طائلة سوء ادارة ميزات المحافظة الاقتصادية و قلة الخبرات في التعامل مع الازمات ، في حين استطاعت محافظات اخرى مجازرة تجاوز التأثيرات السلبية واستطاعت تصحيح مسارات اقتصادها مع معطيات الواقع الجديد ، فهل ستستفيد ادرة محافظة المثنى الجديده من تلك المزايا و تلتحق بركب باقي المحافظات لتوقف انحدار الاوضاع الاقتصادية بكافة جوانبها نحو الهاوية ام انها ستركن التفكير لحين ان تقرر الحكومة المركزية في بغداد الالتفات للؤلؤة البادية و تنتشلها من تحت انقاض انعدام المسؤولية .
وحتى ذلك الحين تبقى اعين السماويون شاخصة صوب الحلم الكبيرة في العيش الكريم تحت ضل حكومة مسؤولة ذات تفكير حقيقي و صاحبة رؤى طموحة لابناء المحافظة .


اترك تعليقاً