صرخة قلم بعيون الطامعين هذا هو العراق

كتب العقيد /فاضل علي الحسيني
العراق شامخا ٱبيا كجبل لاينثني وعر لايرتقى عصيا على الغزاة محميا من رب العالمين لكونه مهد النبياء والاوصياء ومزار الشهداء ويضم مراقدهم ومراقد الصالحين
ولذا منحه الله هبات وثروات وانعم وجعل له قدسية محمية ومزايا مخملية قل مايمنحها للاوطان الاخرى وحتى بلاد نجد والحجاز التي ضمت بكة المعروفة بمكة المكرمة وفضلها على قدسية مكة و بيته العتيق اذ جعل فيها شواهد الائمة ومراقد ٱل البيت ومنح القلوب نورا ومنارا تهتدي الى حيث غري النجف الاشرف وطفوف كربلاء المقدسة وجعل للأفئدة لهفة تتوجه اليها الملايين سنويا واذا ماقارنت بضيوف مكة المكرمة فأنك ستذهل بفرق العدد بين حجيج مكة وحجيج كربلاءومنذ تلك الازمنة ولدت حضارات العراق وقادت امم العالم حتى علمتهم الكتابة وسنن القانون واغلب المهن كان معلمها ومعلمها من عراق الحضارات حتى اذا ماتوقفنا في ارض العراق عند كربلاء نجد ان اشرف الدماء الزاكية قد اريقت في معركة الطفوف حيث لاتنسى العقول والقلوب هذه المعركة الخالدة التي رفعت العراق تاجا فوق تيجان البلدان وجعله الله جلا علاه سيدا فوق كل سيد منصورا بأزره ومشيئته يحكم العالم برغم كل ماحدث له حتى توالت نواظر الاضداد وطمعت فيه عيون الزناد
فجاء التاريخ يسجل المعتدين والغزاة اؤلئك هم سراق الثروات وقتلة الحياة
فمنذ ذلك التاريخ والعراق يدافع عن ذاته وتربته ووجوده وهو يرد المكائد والعدوان والازمنة تدور وتفنى والاشرار يورثون الاحقاد بعضهم يورث الٱخر طمعا بما يملك العراق وهكذا غدى العراق بعيون الطامعين صيدا سهلا وغزالا محاصرا ظننا منهم اصطياده بسهولة والاستيلاء عليه وعلى الشرفاء من شعبه ولكن دونما جدوى وهكذا تمضي ماكينات الاستعمار وتحترق على ارض العراق العظيم الذي خصه الله بحماية ربانية ليست مجهولة السبب وقد حفظ الله اللطيف القهارتربته الطاهرة وبرغم الاسماءالرنانة للدول الطنانة الا انها مجرد قلاع خاوية تتهاوى امام اصرار حماة هذا العراق والذي اعتبره الاعداء مجرد احواض من النفط والذهب واعتبروها ملكا لهم يتصرفون بها متى او حيث شاءوا متناسين حماية الله العلي القدير للعراق اكراما لمراقد انبياءه واوصياءه وعباده الصالحين


اترك تعليقاً